المصدر : وكالات

قامت السعودية بتعين المهندس نظمي النصر رئيسًا تنفيذيًا لمشروع “نيوم” العملاق خلفًا لكلاوس كلاينفيلد، الذي تم تعيينه في منصب مستشار رئيس مجلس إدارة المشروع، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.


ونظمي النصر من الطائفة الشيعية السعودية، وهو ابن مدينة سيهات التي تقع في محافظة القطيف شرق المملكة.
ويظهر هذا التعيين الهام وغيره من القرارات السعودية، أن المملكة لا تصنف مواطنيها سنة وشيعة، ولا تفرق بينهم على أساس المذهب.
وفي مقالات سابقة يشدد نظمي النصر على أن “الوطن قبل كل شيء”، ويدعو إلى ” تجريم الكراهية وإزالتها من حقول وطننا، والاحترام دون النظر للاختلاف المذهبي أو السماح له بتجاوز إطاره الخاص”.
والنصر يتمتع بخبرة كبيرة تمتد لأكثر من 30 عامًا أمضاها في شركات ومؤسسات عالمية رائدة، منها شركة “أرامكو” السعودية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، التي ترأس فيها منصب الرئيس المنتدب.
تولى نظمي النصر مهام كبيرةً ومسؤوليات رئيسة، منها تطوير الاستراتيجيات، والإشراف على خطط الأعمال، وقيادة المبادرات والمشاريع الرئيسة.
وعمل النصر، عضو المجلس التأسيسي لمشروع “نيوم” على تطوير الاستراتيجية الأولية لمشروع خليج “نيوم” (NEOM Bay)، والتي تشكل إحدى المراحل الأولية من تطوير مشروع “نيوم” ككل.
ومنذ الأول من آب/ أغسطس ستنتقل مسؤوليات المهندس نظمي النصر من تولي مشروع خليج “نيوم” إلى تولي منصب الرئيس التنفيذي لمشروع “نيوم” بأكمله، إذ سيكون مسؤولًا عن تطوير استراتيجية المشروع وتطوير خطط الأعمال للقطاعات الاقتصادية الأساسية في “نيوم”.
وكان المهندس النصر انضم في عام 1978م إلى “أرامكو” السعودية إذ أمضى السنوات الثلاث الأولى من تعيينه موظفًا في إدارة الخدمات الهندسية، وفي عام 1981 بدأ العمل على تنفيذ شبكة الغاز الرئيسة في المملكة، وهو برنامج يهدف إلى توفير الإمدادات للصناعات البتروكيماويّة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين.
في العام 1986 تمت ترقية النصر إلى منصب مدير مشاريع ليتولى مسؤوليّة البرامج الرئيسة كافة لحقل “الغوار” للزيت، ثم بدأ إدارة برنامج زيادة الإنتاج للنفط الخام في ذات الحقل عام 1991، ما أسهم في ضمان قدرة المملكة على سد العجز في الإنتاج الذي حدث بسبب توقف إنتاج النفط من العراق والكويت إبان حرب تحرير الكويت.
وفي غضون سنتين اكتمل هذا المشروع وبدأ الإنتاج منه فعليًا في عام 1993، وبعد ذلك بعامين، تم تعيينه مديرًا لبرنامج تطوير “حقل الشيبة”، وهو مشروع عملاق بدأ الإنتاج منه في منتصف عام 1998.
انتقل المهندس النصر بعد ذلك إلى العمل في إدارة التخطيط العام لشركة أرامكو مديرًا لقسم التخطيط طويل المدى إذ تولّى مسؤولية إعداد استراتيجيات الشركة وخطط أعمالها.
وعُين في  2003 عضوًا منتدبًا لشركة Saudi Petroleum Overseas Ltd. (SPOL)، وتعمل هذه الشركة، التي تعد أحد فروع شركة أرامكو السعودية، على تأمين المبيعات الدولية، وخدمات التسويق والشحن للنفط الخام، وغاز النفط المسيّل، والمنتجات النفطيّة والكبريتية المخصصة للمستهلكين في أوروبا وإفريقيا وأميركا الجنوبية.
وتولى في عام 2004، منصب المدير التنفيذي لخدمات أحياء السكن. وفي عام 2006، عيّن نائبًا للرئيس للخدمات الهندسية.
أمضى نظمي النصر نصف خدمته التي تصل إلى 32 عامًا في العمل مع الشركات الدولية الهندسية والاستشارية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وهولندا، واليابان، فيما أمضى النصف الثاني من مسيرته المهنيّة في المملكة العربية السعودية وخصوصًا في حقول النفط مثل الغوار والسفانية وشيبة.
عين عضوًا في الهيئة الاستشارية في المجلس السعودي الاقتصادي الأعلى، وعُين بموافقت الملك عبدالله بن عبدالعزيز عضوًا بمجلس الأمناء لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في العام 2014.
والمهندس نظمي النصر، متزوج ولديه أربعة أبناء منهم ثلاث بنات، وجميعهم يعملون في شركة أرامكو السعودية عدا أكبر بناته نور والتي تعمل في أحد البنوك.
وحظي تعيين النصر في منصب الرئيس التنفيذي لمشروع “نيوم”، باهتمام الكثير من السعوديين إذ توالت مباركات تعيينه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.


قد يعجبك أيضاً