المصدر : متابعات

يقترح الكاتب الصحفي د. جاسر الحربش، رصد مكافئة مالية لكل وافد يقبل بمغادرة السعودية خلال 30 يوم للتخلص من مشكلة العمالة الوافدة الزائدة عن الحاجة، ودفع مبلغ من المال لكل عامل أجنبي يقبل المغادرة بلا عودة خلال 30 يوم.



وصرح بأن ألمانيا قامت بتطبيق هذا النموذج مع نهاية مشروع مارشال، وتخلّصت من الملايين من العمالة الأجنبية، كما طبّقت اليابان الطريقة نفسها مع العمالة الكورية والفلبينية، لافتاً إلى أن الخطط التنموية الناجحة تتطلب وجود أبناء الوطن طوعاً أو قسراً كمتدربين على رأس العمل، مقابل مكافآت مادية تشجيعية في البداية.

العمالة الوافدة:

ويمضي الكاتب: “بعد أن اطمأنّ الشعب إلى الاستقرار وكفاءة الإنتاج بدأت إعادة النظر في مسألة المستقدَمين، ومزاحمتهم للعمالة الألمانية متدنية الكفاءة، التي لم تعد البنيات الأساسية تحتاج إليها، وأصبحت مهددة بالتسريح. احتدمت النقاشات في الصحف والإذاعات والتلفزيون، وكذلك المناظرات الحزبية بين المحسوبين على التيارات الحقوقية وعلى التيارات المحافظة”.

الشيك الذهبي:

ثم يقدّم “الحربش” الحل الألماني ويقول: “أخيراً وافق البرلمان الألماني (البوندستاج) على الشيك الذهبي، أي دفع مبلغ من المال لكل عامل أجنبي يقبل المغادرة؛ ليبدأ في بلده الأصلي عمله الخاص. خلال سنوات قليلة لم يبقَ في ألمانيا سوى الأجنبي الذي حصل على الجنسية الألمانية، ويحتاج إليه البلد”.

ألمانيا واليابان:

ويعلق “الحربش” قائلاً: “النموذج الألماني قدَّم المثل على الطريقة الأفضل للتعامل مع الحاجة إلى الاستقدام مؤقتاً، ثم التعامل لمصلحة الطرفَيْن؛ بسبب ظهور بطالة محتملة قادمة، تؤثر سياسيّاً في التنافس على المقاعد الحكومية.

في البداية كان الأمل مقروناً بالعمل بمنهجية وطنية صارمة، لا محل فيها للكلام المرسل دون محاسبة، وبعد تحقيق الأهداف يأتي تفكيك البنية التي يتم الاستغناء عنها لصالح الباحثين عن عمل من المواطنين الأصليين. اليابان طبَّقت الطريقة نفسها مع العمالة الكورية والفلبينية”.

مشكلة دول الخليج:

ويرصد “الحربش” نفس المشكلة، ولكن دون حل في دول الخليج ويقول: “منذ عشرات السنين وكل حكومة خليجية تطبِّق رؤيتها التنموية الخاصة، وكل من يعتقد أن خطة خليجية تنموية واحدة نجحت، فعليه أن يتفقّد الميدان، ويتعرف على من يسيطر على الأموال والأعمال. لا أحد يريد أن يعترف بأن الخطط التنموية الناجحة تتطلب وجود أبناء الوطن طوعاً.

أو قسراً كمتدربين على رأس العمل مقابل مكافآت مادية تشجيعية في البداية، تتحول إلى عقود عمل ثابتة براتب مجزٍ فيما بعد. صناعة الترفيه ليست من جوهر الخطط التنموية بقدر ما هي مكافأة تشجيعية على العمل، تكون ضمن الخطة التنموية الإنتاجية”.


قد يعجبك أيضاً