إسرائيل تقرر استيعاب مياه الصرف الصحي الناتجة عن قطاع غزة
إسرائيل تقرر استيعاب مياه الصرف الصحي الناتجة عن قطاع غزة
نوهـت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن السلطات الإسرائيلية قررت مد خط أنابيب للصرف الصحي، من أجل استيعاب "مجاري" شمال قطاع غزة بدلًا من تصريفها في البحر المتوسط بسبب التلوث الكبير الذي يحدثه في شواطئ مدينة عسقلان شمال القطاع.

وقالت الصحيفة العبرية اليوم السبت "إن سلطة المياه ورئيس بلدية سديروت وشعار هنيغف، قررت استيعاب مياه الصرف الصحي المصرفة في البحر المتوسط من بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزة، بواسطة مد أنابيب ضخمة لتصريف المجاري فيها وصولا (لإسرائيل)، لمعالجتها هناك والاستفادة منها بدلًا من تلوث مياه البحر والشاطئ.

وأوضحت أن هذا الاجراء أتـي في أعقاب تقليص كميات الكهرباء لقطاع غزة، والذي أثّر على محطة معالجة مياه الصرف الصحي في غزة، حيث أصبحت "المجاري" تتدفق إلى شواطئ (إسرائيل) وتسبب تلوثًا في المياه الجوفية.

وكان أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في الكونجرس قد أرسلوا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسالة مشتركة طالبوه فيها بالعمل على إيجاد حل لمشكلة الصرف الصحي في قطاع غزة، نظرا لما تحمله من مخاطر على إسرائيل، وذلك عشية وصول الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل.

وبحسب الرسالة ، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه بعد 12 شهرا لن تكون هناك مياه صالحة للشرب في غزة ما لم يتم إيجاد حل لمشكلة تصريف المياه، وأن بعض المياه الملوثة غير المصرفة ستصل بالضرورة لشواطئ إسرائيل على البحر المتوسط، مما يعرض الإسرائيليين لمخاطر بيئية وصحية.

ووجدت الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن هذه المشكلة البيئية قد تكون لها تبعات أمنية خطيرة، مما دفع برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير البنى التحتية يوفال شتاينيتس للتوجه إلى أوساط دولية للعمل على حل هذه المشكلة المتفاقمة.

وسبق أن صـرح المدير الإسرائيلي لمشروع أصدقاء البيئة بالشرق الأوسط جدعون برومبيرج إن معالجة موضوع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين مصلحةٌ أساسية لإسرائيل، وإن أزمة مياه الصرف الصحي في غزة باتت عـبوة ناسفة موقوتة ليس لمليون وثمانمائة ألف فلسطينيي فقط هناك، وإنما لقرابة مليون إسرائيلي أيضا، مما يتطلب المسارعة في حلها.

المصدر : صدي البلد