هذه حقيقة البنزين المجاني للمواطنين في الكويت
هذه حقيقة البنزين المجاني للمواطنين في الكويت
كشفت مصادر مسؤولة في لجنة إعادة دراسة ملف الدعم المقدم في الكويت، حقيقة حـدد تقديم بنزين مجاني للمواطنين الكويتيين.

إذ أكـدت المصادر بأن اللجنة لا تدرس في الوقت الحالي أي حـدد تستهدف ارتـفاع ما يعرف بمنحة كوبونات البنزين، مشيرة إلى أن فكرة تقديم بنزين مجانا للمواطنين غير معمول بها حاليا، وغير مطروحة للنقاش.

وتشكلت لجنة الدعم بقرار من مجلس الوزراء، برئاسة وكيل وزارة المالية، وعضوية الجهات الحكومية المعنية، التي تتضمن كلا من وزارات التجارة والصناعة والنفط، والكهرباء والماء، علاوة على الشؤون والزراعة والتعليم العالي ومؤسسة البترول الكويتية والهيئة العامة للصناعة.

وأوضحت المصادر وفقا لصحيفة "الراي"، أنه عند تـكوين اللجنة كان هناك سيناريوهان، الأول يعتمد على فكرة تخليـص سعر البنزين بالكامل، بحيث يتم تداوله وفقا للمؤشرات العالمية اليومية، على أن يتم مقابل ذلك تعويض المواطنين بمنحة معينة من كميات الاستهلاك.

أما السيناريو الثاني، وهو ما أوصت به اللجنة وتبناه مجلس الوزراء بالفعل، فقائم على فلسفة الدعم الرشيد، الذي تتواصـل فيه الدولة بتقديم الدعم لمنتج البنزين، لكن بمستويات كلفة أقل من التي كانت تتحملها سابقا، مبينة أن هذه الآلية لا تعتمد على فكرة التحرير الكامل، ومن ثم لا يمكن أن يصاحبها تقديم أي كمية من البنزين المجاني للمواطنين في شكل منحة.

ووفقا لتوصية اللجنة الاقتصادية التي اعتمدها مجلس الوزراء، تقرر في أيلول/ سبتمبر الماضي أن تكون أسعار البنزين الجديدة لفئة البنزين الممتاز 85 فلسا للتر الواحد، مقارنة مع 60 فلسا في السابق، والخصوصي 105 فلوس مقابل 65 فلسا، والألترا 165 فلسا، مقابل 90 فلسا.

فقد جاءت الزيادة في تكلفة البنزين الممتاز بنسبة تقارب 40 في المئة، فيما تصاعد سعر البنزين الخصوصي 60 في المائة، أما البنزين الألترا فشهد ارتـفاع بنحو 80 في المئة.

وأشارت المصادر إلى أنه ربما يكون السعر الذي تقدم به الكويت البنزين للمستهلكين حاليا أعلى من السابق، لكنه لا يعكس سعره الأساسي، بفضل استمرار الحكومة في تحمل بعض من أعبائه، بالقدر الذي يقلل كلفة استهلاكه خصوصا لمستهلكي البنزين من فئتي الممتاز والخصوصي.

ولفتت إلى أن الحكومة لا تسعى من ترشيد دعمها للبنزين إلى رفع إيراداتها العامة، بل إلى تقليل إنفاقها السنوي على دعم هذا المنتج الذي يبوب في خانة المصروفات العامة الموجهة إلى الدعم، وبما لا يرفع من أعباء المستهلكين.

وأفادت المصادر بأن ما يعزز أهمية هذه السياسة للكويت من الناحية المالية، أن الحكومة نجحت معها في تقليل مصروفها على الدعم الموجه إلى البنزين، في الوقت الذي لا تزال فيه ثاني أقل دولة تقدم أسعارا للبنزين بعد المملكة العربية السعودية، رغم ما ظهـر من تعديلات كبيرة في الآونة الأخيرة بالمنطقة في لائحة أسعار البنزين.

وذكرت أن الكويت حافظت على الأسعار التي طبقتها منذ 11 شهرا، دون أي تحسين إضافي في سلم أسعارها، مبينة أن مجلس الوزراء وجه اللجنة بمراجعة أسعار البنزين كل ثلاثة أشهر لتتواءم مع أسعار النفط العالمية، وأنه استقامة مع الأهداف المرجوة من إعادة ترشيد الدعم، قامت اللجنة عند مراجعاتها الشهرية المستمـرة بتثبيت الأسعار المقررة دون أي تبـديل.

المصدر : عربي 21