"الإسلامية المسيحية لنصرة القدس": سيادة إسرائيل على الأقصى لا تكسبها الشرعية
"الإسلامية المسيحية لنصرة القدس": سيادة إسرائيل على الأقصى لا تكسبها الشرعية

صـرح الدكتور حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن الانتهاكات الإسرائيلية للممتلكات التاريخية والدينية والثقافية فى القدس المحتلة هو بمثابة اعتداء على التراث الثقافى والحضارى للمدينة.

وتابع عيسى - فى تصريحات اليوم اليوم - "إسرائيل تقوم بإجراءات تهويد للمسجد الأقصى المبارك عبر تحويله إلى متحف من خلال أعمال الحفر تحته، إضافة لطرح مناقصات لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية فى مختلف الأحياء فى مدينة القدس المحتلة الذى تمتلكه الإنسانية جمعاء، حيث هناك مخطط إسرائيلى يهدف إلى تحويل مدينة القدس خلال الأعوام القـادمة إلى مدينة مركزية فى العالم مشابهه لمدينة لندن فى الوقت الحالى".

وأشار إلى حدوث تصدعات فى حى القرمى وحى شهابى وحى عسيلة بفعل الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الاقصى المبارك والقدس القديمة، ونصت ديباجة اتفاقية لاهاى لسنة 1954، على أن الأضرار التى تلحق بالممتلكات الثقافية التى يمتلكها أى شعب بمثابة المساس بالإرث التراثى الذى تمتلكه الإنسانية جمعاء، وذلك لتأكيد أهمية الإرث التراثى والتاريخى للشعوب.

وأوضح" قواعد القانون الدولى التى تتمحور بشأن الاحتلال العسكرى لمدينة القدس لا تخول سلطات الاحتلال إلا بسلطات محدودة من أجل تمكينها من إدارة الإقليم الخاضع لها، وذلك يعنى ضمنياً بطلان أى اجراءات تشريعية أو إدارية تقوم بها سلطات الاحتلال لتغيير الأمر الواقع فى الإقليم المحتل، وهو ما ينطبق بطبيعة الحال على الوضع فى مدينة القدس".

وشدد على أن" الاجراءات التعسفية التى تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية فى مدينة القدس المحتلة بحق الأماكن التاريخية والدينية والثقافية، واستمرارها بعملية التهويد المبرمجة مروراً بالاستيلاء على الأراضى وبناء المستوطنات عليها، وانتهاء بعمليات الحفر المستمرة للأنفاق حول وأسفل المسجد الأقصى تعد تعدياً صارخاً على قواعد القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية".

وتابع" بالاخص قرار الجمعية العامة رقم 36/147 الصادر بتاريخ 16/12/1981 الذى أدان السياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الأماكن والممتلكات الثقافية والدينية والتاريخية فى مدينة القدس، ومنها عمليات الحفر والنهب وتغيير معالم الأراضى الطبيعية والأماكن التاريخية والثقافية والدينية".

ونوه بأن السيادة الفعلية التى تفرضها إسرائيل على مدينة القدس بالقوة العسكرية بحكم الأمر الواقع لا تكسبها الشرعية بسبب تجـاهل المجتمع الدولى لها، فالتنظيم الدولى يحرم استعمال القوة لأغراض توسعية أو كأداة لتحقيق السيادة القومية من جانب إسرائيل أو كوسيلة لاكتساب الإقليم". 

المصدر : اليوم السابع