الأمم المتحدة لقادة جنوب السودان: تحملوا مسؤولية شعبكم
الأمم المتحدة لقادة جنوب السودان: تحملوا مسؤولية شعبكم

حثـت الأمم المتحدة قادة جنوب السودان لتحمل مسؤولية وقف أسرع أزمات اللاجئين تضخماً في العالم وقالت إن عدد النازحين على مستوى العالم ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 65.6 مليون.

وأعلـن رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فيليبو غراندي إن على القوى العالمية أن تكثف الضغوط على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان لتعود للتفاوض على إنهاء الحرب الأهلية التي أجبرت ثلث السكان على الفرار من ديارهم.

وأعلـن غراندي الموجود في جنوب السودان لإطلاق التقرير السنوي للمفوضية عن اللاجئين، إن المفوضية عملت هناك على مدى عقود وساعدت مئات الألوف من الفارين من حروب طويلة الأمد مع الخرطوم. وتابع متحدثاً لمسؤولين محليين في بلدة بانتيو الشمالية إن المفوضية مازالت موجودة تساعد كثيرين من هؤلاء الذين يفرون الآن من صراع داخلي.

وأعلـن: «الآن على السلطات مسؤولية أكبر لأنها مسؤولة عن هذا البلد وفي ظل حكمها نطلب إقرار الأمن». وصـرح: «نحن هنا لنقدم يد المساعدة لكن في نهاية المطاف كما تعلمون المسؤولية تقع على عاتقكم وعلى عاتق أقرانكم في جوبا وهنا».

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في أواخر العام 2013، بعد عامين فقط من استقلاله عن السودان.

ومنذ ذلك الحين هـرب حوالى مليوني شخص فيما تقول الأمم المتحدة إنه كان بمثابة تطهير عرقي في بعض المناطق. وشهدت البلاد الكثيـر من المحاولات الفاشلة لوقف إطلاق النار وإبرام اتفاقات سلام.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنه على مستوى العالم ارتفع عدد النازحين بحوالى 300 ألف بحلول نهاية العام 2016 بالمقارنة بالعام السابق.

وصـرح التقرير أن من بين إجمالي 65.6 مليون مهجر ظل أكثر بقليل من 40 مليون داخل بلادهم في حين جرى تسجيل 22.5 مليون كلاجئين في الخارج. وهناك 2.8 مليون آخرين يطلبون اللجوء.

وما زال السوريون يمثلون النسبة الأكبر على مستوى العالم من المهجرين قسراً بنسبة حوالى 65 في المئة بحلول نهاية 2016. واستضافت تركيا غالبية اللاجئين وبلغ عددهم 2.9 مليون.

وأبدت المفوضية قلقها كذلك إزاء أزمة أخرى متصاعدة في الكونغو الديموقراطية حيث نزح أكثر من مليون فرد داخل البلاد وعبر أكثر من 30 ألفا الحدود إلى أنغولا منذ آب (أغسطس) الماضي.

وأوضح غراندي أن عوامل متضافرة مثل العنف والصراع العرقي والافتقار للتنمية والعوامل المناخية والتجاهل العالمي مجتمعة في جنوب السودان ولا مثيل لها في أي مكان في العالم.

وأعلـن: «هناك نهايات مغلقة لكل الطرق... أعتقد أنه ما زال في إمكاننا عمل شيء لكننا نحتاج بشدة لضغط دولي على الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات ولأن يكونوا جادين في شأن تحقيق السلام».

المصدر : الحياة