وزير الصحة يتابع إجراءات إصدار أول تشريع لتجريم زواج الأطفال
وزير الصحة يتابع إجراءات إصدار أول تشريع لتجريم زواج الأطفال

اثبـت الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، على أن المجلس القومى للسكان يقوم بخطة تنفيذية الآن من أجل الإنتهاء من إصدار تشريع لتجريم زواج الأطفال بالتنسيق والتعاون مع وزراة العدل والنيابة العامة والمجلس القومى للمرأة، وصـرح الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان أن 14.6 % من الفتيات المتزوجات فى مصر يتزوجن فى سن من 15 إلى 19 سنة أى أنهن يتزوجن وهن أطفالا، وذلك وفقا لما أتـي بالمسح الصحى السكانى الاخير.

 

وصـرح أن زواج الأطفال يفاقم من المشكلة السكانية على مستويين الأول أنه يزيد من أعداد الأطفال المولودين بما يقارب 244 ألف طفل سنويا مؤكدا أن 500 الف بنت ممن يتزوجن قبل 18 سنة يتعرضن لمخاطر الحمل والولادة أما المستوى الثانى فهو تدنى الخصائص السكانية حيث يزداد معدل وفيات الأطفل 5 مرات عنه لأطفال الأمهات الأكبر من سن 20 عاما.

 

وأوضح الوزير أن السبب الأول فى وفيات الفتيات فى سن المراهقة هو الحمل والولادة طبقا لمنظمة الصحة العالمية وتابع: أن 71 % ممن يتزوجن فى سن الطفولة قبل 18 سنه يتعرضن لمضاعفات صحية خطرة و49 % من الحالات تصاب بتعسر فى الولادة و19 % منهن بالنزيف و12 % يتعرضن للاجهاض و88 % يصبن بالناسور البولى.

 

وأوضح الدكتور طارق توفيق مقرر المجلس القومى للسكان أن ظاهرة زواج الأطفال لها أبعاد اجتماعية واقتصادية وقانونية متعددة، أهمها تدنى المستوى الاقتصادى والتعليمى للأسر التى تنتشر بينها مثل هذه الزيجات وأن إصدار قانون تجريم زواج الأطفال سيكون اللبنة الاساسية فى التوعية ضد زواج الأطفال، هذا بالإضافة إلى التدخلات التنموية فى المناطق التى ينتشر فيها هذا الزواج.

 

ومن جانبه اثبـت الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن آراء المذاهب الفقهية حول زواج القاصرات هى اجتهادات ناسبت زمانها ومجتمعاتها وتابع: أما اليوم ومع وجود الدولة بشكلها الحديث والذى ينظم حقوق الناس وواجباتهم من خلال الدستور والقانون المبنى على اجتهادات فقهية تناسب مصالح الناس والمجتمع وهوما يجعل القانون ضرورة ملزمة للجميع.

 

وأشار سعد الدين الهلالى خلال ورشة عمل نظمها مجلسا القومى للسكان والقومى للمرأة حول قضية زواج الأطفال بين الشريعة والتشريع أن القواعد الفقهية المستقرة التى تقول لا ضرر ولا ضرار وأن من حق الحاكم وولى الأمر أن يقيد المباح طالما ثبت ضرره وأعلـن: نستطيع أن نفعل ما سبق فى قضية زواج الأطفال وتابع أننا ملزمون بالحفاظ على حقوق الأطفال وحمايتها من الانتهاك الصحى والنفسى والاجتماعى.

 

وصـرح الدكتور عبد الحميد عطية أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب القصر العينى أن 40 % من البنات المتزوجات قبل 18 سنة يتزوجن من أقاربهن، مؤكدا أن زواج القاصرات يخلف 244 الف مولود سنويا مؤكدا أن 500 الف بنت ممن يتزوجن قبل 18 سنة يتعرضن لمخاطر الحمل والولادة.

 

وأوضح أن السن الأنسب للزواج بعد 20 عاما لافتا إلى أن الزواج المبكر للبنات له مخاطر صحية كثيرة مؤكدا أن 80 % ممن يتزوجن فى سن الطفولة لا يستخدمن وسائل منع الحمل مما يعرض كلًا منهن لأن تنجب طفل كل سنه و3 شهور.

 

وأوضح عيد الحميد عطية أن 3 % من الاطفال الذين ينجبون لامهات فى سن الطفولة يتوفين فى اول شهر بعد الميلاد مركدا أن زواج الاطفال يتم بشكل كبير فى المناطق الريفية والفقيرة فى الخدمات الصحية وبللتالى تجدهم مصابون بامراض سوء التغذية والضعف العام.

 

وتابع عبد الحميد عطية أن 71 % ممن يتزوجن فى سن الطفولة قبل 18 سنة يتعرضن لمضاعفات صحية خطرة و49 % من الحالات تصاب بتعسر فى الولادة و19 % منهن بالنزيف و12 % يتعرضن للإجهاض و88 % يصبن بالناسور البولى.

 

وفى ذات السياق اثبـت الدكتور خالد مجاهد المتحدث بإسم وزارة الصحة أن وزير الصحة أرسل خطاب إلى وزير العدل للتنسيق فيما يتعلق بتبنى الحكومة تحديث تشريعى لتجريم كافة أشكال زواج الأطفال ومعاقبة المشاركين فية مؤكدا أن الوزارة تجرى حاليًا الاجراءات النهائية بالتنسيق مع وزارة العدل لإعداد مقترح بنصوص تشريعية تتبناه الحكومة فى الفترة القـادمة.

المصدر : اليوم السابع