ما هو أكبر من المباراة.. روح حماسية تعود للوطن العربي فى ذكرى أكتوبر
ما هو أكبر من المباراة.. روح حماسية تعود للوطن العربي فى ذكرى أكتوبر

أمام شاشات الهواتف الذكية الصغيرة التي رغم حجمها نجحـت أن تملأ الحيز الأكبر من حياتنا اليوم.. تسمر الملايين من الشعب العربى بالأمس يدشنون الهاشتاجات ويكبتون عبارات التشجيع للمنتخب الوطنى، الأمر يبدو تافها، ما علاقة هذا بروح أكتوبر ونصر كان يقف فيه الجنود على الجبهة ليحاربون ويبذلون الدماء.. ربما تملك بعض الحق.. وربما أمتلك أنا أيضا بعض الحق.

وحدة عربية

مصر والسعودية إيد واحدة

لسنوات طويلة لم يتجمع العرب على شيء واحد، كانت من قبل تجمعنا أم كلثوم حول راديو واحد، كانت تجمعنا القضية الفلسطينية وحلم بهزيمة المحتل، كان يجمعنا نصر أكتوبر، ثم سنوات عجاف من الجفاء لا يجمعنا شيء، بل يظهر ما يفرقنا، ويقلب القلوب، نتباعد كل يوم أكثر، قبل أن  يجمعنا شيء نكتشف فيه كل هذا الحب وكل هذه الروح لدى أشقائنا فى كافة أنحاء الوطن العربى.

الجمهور السعودى يساند مصر
الجمهور السعودى يساند مصر

من تابع مواقع التواصل الاجتماعية بالأمس، بالتأكيد شاهد هاشتاج الجمهور السعودي يساند مصر، بكل ما فيه من حب ينقله الأشقاء فى المملكة إلينا عبر بوابة تويتر حتى دفعوه ليتصدر قائمة الموضوعات الأكثر تداولا على مستوى العالم، تخيل أن تتحول كلمة الجمهور السعودي يساند مصر إلى الكلمة الأكثر ترددا فى العالم بأكمله، تخيل كم المودة التي تعجز أمامها كلمات الشكر والثناء عن التعبير عن مدى أمتنانا لما يكتب بعيدا عن الدبلوماسية وبعيدا عن الترتيبات السياسية وبعيدا عن المصالح.. كل حرف كتب على هذا الهاشتاج يحكي عن علاقة شعوب تضرب جذورها فى قلب التاريخ بعمق لن يشعر به معدومي التاريخ.

151333-غزة-تحتفل-بصعود-مصر-لكاس-العالم
151333-غزة-تحتفل-بصعود-مصر-لكاس-العالم

 

من تابع مواقع التواصل بالأمس أيضا شاهد احتفالات غزة، وتابع الإمارات حيث تحولت ألوان برج الخليف إلى ألوان العلم المصري، ناهيك عن احتفالات أهل الإمارات، قائمة الموضوعات الأكثر تداولا حتى لحظات كتابة هذه الكلمات فى دولة الإمارات تشعرك وكأنك داخل مصر، يتصدرها هاشتاج مصر فى كأس العالم، ثم مصر والكونغو، وحتى مدحت شلبى ومحمد صلاح.

برج الخليفة
برج الخليفة

 

روح أكتوبر تعود لتجمع العرب ولو حول كرة القدم، فرحة بتأهل السعودية، ثم مصر، وننتظر تونس والمغرب وربما سوريا، ولكن ما نشعر به هذا العام مختلف، ما شعرنا به من الأشقاء فى كافة أنحاء الوطن العربي أكبر من مباريات الكرة، وأكبر من الهاشتاجات ومواقع التواصل الاجتماعى، وربما يكون البحث عن استغلال هذه الروح فى مشاريع أكبر وأضخم تجمع الوطن العربى، واجبا الآن أكثر من أي وقت مضى.

المصدر : اليوم السابع